نعي جميعا كبر عدد موظفي القطاع الحكومي في المملكة، وهي بذلك تتشارك مع دول غنية بالنفط أخرى مثل بقية دول الخليج وسلطنة بروناي وليبيا، في هذه الدول موظفين ٢ في الحكومة لكل موظف في القطاع الخاص، المعدل العالمي موظف حكومي واحد مقابل كل ٤ في القطاع الخاص. هذا العدد الكبير ليس لأن الحكومات النفطية تحتاج بالفعل كل هذا الكم الكبير من الموظفين لإدارة القطاع العام، بل فقط لأنها وسيلة لتوظيف المواطنين في ظل التأخر في تطوير القطاع الخاص بما يؤهله للقيام بهذا الدور- وهو ما يحصل في الدول المتقدمة

مقال سابق عن سوق العمل في الدول النفطية

بكل اختصار،  لن يتحقق للنمو وتنويع الاقتصاد إلا إذا طورت الحكومة القطاع الخاص بنفسها، وبكل الوسائل، القطاع الخاص لا ينمو من تلقاء نفسه في الدول النامية

وبعد تطوير الحكومة للقطاع الخاص، يتوسع ويبدأ في زيادة الطلب على الموظفين، ويصبح جذابا بحيث يجذب حتى موظفي الحكومة الباحثين عن الأمان

أما قبل تأهيل القطاع الخاص بالشكل الملائم لاقتصاد كبير مثل الاقتصاد السعودي، فلا جدوى من السياسات التي تؤدي لإحباط الموظف الحكومي.،

الأفضل في هذه الظروف تحفيزه وإعادة إدارة القطاع للبحث في أفضل الوسائل للاستفادة من هذه الطاقات البشرية الكبيرة. النرويج مثلا، دولة نفطية ولكن متقدمة صناعية، ولكن يعد القطاع الحكومي فيها كبيرا مقارنة بالدول المتقدمة ويشكل أكثر من ٣٠٪ من اجمالي سوق العمل

 

screen-shot-2016-10-21-at-07-26-59

مصدر الرسم البياني : OECD

 

ولكن الملاحظ أن النرويج تفخر بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق الرفاهية للمواطن ، وتعي كبر حجم القطاع الحكومي، ولكن تؤهله بشكل مستمر وتستفيد منه في دعم القطاع الخاص عن طريق العمل الدائم على تحسين المناخ الاستثماري وجذب الاستثمارات الخارجية ودعم التوظيف

 

مقال سابق عن الاقتصاد النرويجي وأساسيات نجاحه

وبالرغم من ذلك تراقب إنتاجية الموظفين وتعي انخفاضها منذ عام ٢٠٠٥ عن معدل الدول المتقدمة وتعمل على إجراءات تحفيزية لرفع الانتاجية.

ملخص لمحاضرة وزيرة المالية النرويجية عن اقتصاد النرويج

.بشكل عام وكظاهرة حديثة، إنتاجية الموظفين مشكلة عالمية تعاني منها جميع الدول وبخاصة المتقدمة، بسبب تطور التكنولوجيا وقضاء ساعات أقل لأداء المهمة مقارنة بالسابق، وليست خاصة بالسعوديين