تباطؤ الاقتصاد العالمي : في الأسبوع الماضي، قام صندوق النقد الدولي بتعديل تقديراته للنمو العالمي من 4.8 % إلى 4.4 %، وذلك بناء على بيانات جديدة لتعادل القوى الشرائية، (يعرف معدل تعادل القوى الشرائية بواسطة صندوق النقد الدولي باعتباره المبلغ من العملة المطلوبة لشراء نفس السلة من السلع والخدمات كوحدة واحدة من العملة المرجعية، وغالبًا تكون هذه العملة هي الدولار الأمريكي).

تباطؤ الاقتصاد الأمريكي:  وهذا بناء على البيانات المعلنة خلال هذا الشهر، مثل معدل البطالة الذي ارتفع من 4.7 % إلى 5 % في ديسمبر، إضافة إلى المؤشرات بتراجع أداء قطاع الإسكان. وعلاوة على ذلك، صرح الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي الان غرينسبان بأنه “من المرجح أن تتعرض الولايات المتحدة لركود اقتصادي”.

تباطؤ اقتصاد الاتحاد الأوروبي: تأثر الاقتصاد الأوروبي بضغوط أزمة الائتمان، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وارتفاع أسعار النفط، والأداء القوي لليورو مقابل الدولار الأمريكي. إضافة إلى ذلك، قامت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بخفض توقعاتها للنمو في المنطقة لهذه السنة من% 2.7  إلى 2.3%.

الصين: هناك توقعات تشير إلى أن الاقتصاد الصيني قد يتأثر بالتباطؤ في الولايات المتحدة، ولكن هذا الأمر لن يساهم في تهدئة الاقتصاد. فإذا كان هناك ركود اقتصادي على وشك الحصول في الولايات المتحدة، قد ينخفض الطلب والشراء للبضائع الصينية. ومن جهة أخرى، بلغت حصة الصين من النمو الاقتصادي العالمي خلال عام  2007   تقريبًا 30% الأمر الذي قد يصنف الصين كثالث أكبر اقتصاد عالمي خلال العام 2008

أسعار النفط: سيبقى الطلب العالمي على النفط مرتفعًا كما كان عليه خلال العام 2007 ، ما لم يحدث ركود اقتصادي عالمي أو حتى تباطؤ في الاقتصاد. ففي بداية هذا العام بلغت أسعار النفط 100 دولار للبرميل، للمرة الأولى في تاريخ التعامل. ومن المتوقع عدم حدوث أي تغييرات جذرية في أسعار النفط خلال العام 2008.

دول مجلس التعاون الخليجي:  من المتوقع أن تحافظ دول المجلس على معدلات النمو المرتفعة، والتي من المرجح أن تؤثر على الدول العربية الأخرى (مثل مصر والأردن) بشكل ايجابي، حيث تتنوع استثمارات المواطنين الخليجيين في هذه الدول، كما يكثر السفر إليها لغرض السياحة.  ما يزال الازدهار الاقتصادي الخليجي مدفوعًا بسبب النمو المضطرد في عائدات النفط، وهذا بالإضافة إلى تحفيز القطاع الخاص، والسياسة المالية الموسعة والتي من المتوقع أن تحفز مشاريع البنية التحتية. من المتوقع أن يحافظ الاقتصاد السعودي على معدل نموه المضطرد، مدفوعًا بسبب العائدات النفطية بشكل أساسي، والقطاع الخاص، والتوسع في الإنفاق الحكومي. ومن المتوقع كذلك أن يبدي سوق الأسهم السعودي أداءً معقولاً، حيث يتأثر المؤشر بقرارات الاستثمار على المدى البعيد عوضًا عن تكهنات المضاربة. قد تستمر معدلات التضخم بالارتفاع في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في منطقة لا تزال أسعار النفط فيها مرتفعة مصحوبة بمعدلات نمو مرتفعة للاقتصادات المحلية، وما يزال الطلب العالمي للغذاء (خاصة من الصين والهند) محافظًا على مستواه الحالي أو يتجه نحو مزيد من الارتفاع، واستمرار نقص العرض من الإسكان في خضم الارتفاع الحاد في تكلفة الإيجار. نتوقع أن تقوم دول المجلس باتخاذ المزيد من الإجراءات للتعامل مع معدلات التضخم المرتفعة، كالإجراء الذي اتخذته الحكومة السعودية بزيادة الإعانة المالية على الأرز المستورد، وحليب الأطفال، وقيام دبي بتحديد الحد المسموح به لرفع أسعار الإيجار بنسبة 5 % فقط خلال العام 2008.